تقرير بحث النائيني للآملي
104
كتاب المكاسب والبيع
اشكال كما أشار إليه بقوله على اشكال ، ومنشأ الاشكال هو الاشكال في أن رد الزوجة لعقد الفضولي هل هو كالفسخ من حينه أو الفسخ من حين العقد فعلى الأول فيقع العقد مؤثرا إلى حين الرد ، ولازم ذلك صيرورة الأم أم الزوجة قبل الفسخ وبصيرورتها أم الزوجة ولو آنا ما تحرم إلى الأبد ولو لم يدخل بالبنت ، وعلى الثاني فتحل الأم لعدم صيرورتها أو الزوجة أصلا ، هذا بالنسبة إلى الفسخ ، وأما لو طلق الزوجة ففي حل المذكورات بطلاقه نظر ، ومنشأه النظر في أن الطلاق هل هو لحل الزوج عما قيد به مما التزم به على نفسه ، أو أنه لحل الزوجية وارسالها عما قيدت به من تمليكها نفسها للزوج ، فعلى الأول يصح الطلاق لكون الزوج ملزما بما التزم على نفسه ، وعلى الثاني فلا محل للطلاق إذ لا قيد للزوجة حتى تصير مرسلة بسبب الطلاق . هذا كله إذا كان الفضولي من طرف الزوجة ، وإن كانت أصيلا وكان الفضولي من ناحية الزوج تكون الزوجة ملزمة بما التزم به نفسها قبل إجازة الزوج فلا يحل لها نكاح غيره إلا إذا رد الزوج والطلاق معتبر هاهنا ، أما إذا كان الطلاق لتخليص الزوجة مما التزمت به من النكاح فاعتبار الطلاق ظاهر ، حيث إن الزوجة بانشاء العقد ملزمة بما التزمت به وهذا بخلاف ما إذا كان الزوج أصيلا حيث إنه بانشاء النكاح لا يصير تحت سلطنة الزوجة ، وإن كان يجب عليه بسبب النكاح ما يجب من الانفاق ونحوه من الأحكام المترتبة على الزوجية ، ويحرم عليه بسببه ، ما يحرم من المصاهرة إلا أنها أحكام مترتبة على المنشأ بانشائه ، وليس نفس ما التزم به بخلاف الزوجة فإنها تلتزم بقيدية الزوج ويجعل نفسها تحت سلطانه كما لا يخفى ، وعلى هذا فلا يحتاج في تصحيح الطلاق بالالتزام بكونه كاشفا عن